أبي الفرج الأصفهاني
200
الأغاني
ثم كبر . من أبياته السيارة : قال ابن سلَّام : وكان الفرزدق أكثرهم بيتا مقلَّدا - والمقلَّد : المغني [ 1 ] المشهور الذي يضرب به المثل - من ذلك قوله : فيا عجبا حتى كليب تسبني كأنّ أباها نهشل أو مجاشع [ 2 ]
--> [ 3 ] وقوله : ليس الكرام بناحليك أباهم حتى يردّ إلى عطية نهشل [ 3 ] / وقوله : وكنّا إذا الجبّار صعّر خدّه ضربناه حتى تستقيم الأخادع [ 4 ] وقوله : وكنت كذئب السوء لما رأى دما بصاحبه يوما أحال على الدّم [ 5 ] وقوله : ترجّي ربيع أن تجيء صغارها بخير وقد أعيا ربيعا كبارها وقوله : أكلت دوابرها الإكام فمشيها مما وجئن كمشية الإعياء [ 6 ] وقوله : قوارص تأتيني وتحتقرونها وقد يملأ القطر الإناء فيفعم وقوله : أحلامنا تزن الجبال رزانة وتخالنا جنا إذا ما نجهل [ 7 ] . وقوله [ 8 ] وإنك إذ تسعى لتدرك دارما لأنت المعنّى يا جرير المكلَّف [ 8 ] وقوله : فإن تنج مني تنج من ذي عظيمة وإلا فإنّي لا إخالك ناجيا وقوله : ترى كل مظلوم ألينا فراره ويهرب منا جهده كلّ ظالم وقوله : ترى الناس ما سرنا يسيرون حولنا وإن نحن أومأنا إلى النّاس وقّفوا وقوله : فسيف بني عبس وقد ضربوا به نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد [ 9 ] كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها ويقطعن أحيانا مناط القلائد [ 1 ] في هد ، هج ؛ والمقلد : « البيت المستغني » بدل « المغني » . [ 2 ] كليب : قبيلة جرير ، نهشل ومجاشع : من أجداد الفرزدق . ( 3 - 3 ) تكملة من هد ، هج . وعطية : أبو جرير ، يقول : لن تعد من الكرام إلا إذا ثبت أن جدي نهشلا من صلب عطية أبيك ، وفي بعض النسخ « تعتل » بمعنى تجر جرا عنيفا بدل « نهشل » وهو تحريف . [ 4 ] صعر خده : أماله تكبرا ، الأخادع : جمع أخدع : وهو أحد عرقين في جانب العنق . [ 5 ] أحال على الدم : أقبل عليه ، ويضرب هذا البيت مثلا لمن إن نزلت بصاحبه مصيبة استغلها لمصلحته بدل أن يفرجها عنه . [ 6 ] دوابر : جمع دابرة ، وهي العرقوب ، والآكام : جمع أكمة ، وجئن ، من الوجا ، وهو رقة الحافر أو الخف من كثرة المشي ، والبيت وصف للناقة يضمرها السير وفي هد ، هج ، « كمشية الأطفال » . [ 7 ] في هج « والمختار » بدل المصراع الثاني : « ويزيد جاهلنا على الجهال » والمثبت في « الديوان » 717 وما جاء في هج « والمختار » من قصيدة أخرى في « الديوان » : 730 . ( 8 - 8 ) التكملة من هج ، هد . ف . [ 9 ] يشير إلى مقتل زهير بن جذيمة حين أمسك به خالد غريمه فحاول ورقة بن زهير إنقاذ أبيه ، فضرب خالدا ، فنبا سيفه ، وضرب أحد أنصار خالد زهيرا ففلق رأسه .